منتدى يهتم بالعلوم والتكنلوجيا والحاسوب والأدب والرياضة والفنون ونبض الشباب الواعي والمرأة
 
الرئيسيةالمواضيع المتميمكتبة الصوراليوميةالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
منتدى الخصيب
 منتدى الخصيب .. هو تجمع عراقي عربي يهتم لكافة الفنون الاسلامية والادبية والعلمية ، وكل ماهو جديد ستجده في الخصيب ..

شاطر | 
 

 الشاعر السياب في سطور ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
Admin


عدد الرسائل : 1965
تاريخ التسجيل : 22/01/2008

مُساهمةموضوع: الشاعر السياب في سطور ...   الخميس 31 يناير 2008 - 18:15

[size=18]

كانت قرية عراقية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها ألفا ومائتي نسمة والقابعة على نهر أبوفلوس من شط العرب ، على موعد مع شاعر مرهف الحس ذاق من عذابات الحياة الكثير غير أنها ما زادت كلماته إلا رنينا في أذن من استمع إليها أو من تابعت عيناه انسيابها في إحدى قصائده المعبرة .. إنه بدر شاكر السياب صاحب بعض روائع القصائد التى قيلت فى الشعر العربى والذي يتذكره العالم الآن في ذكرى مولده.
بدر طفل يداعب الطبيعة الغناء
على امتداد شط العرب إلى الجنوب الشرقي من البصرة، تقع أبوالخصيب التي تمثل مركز قضاء تابع للواء البصرة يضم عددا من القرى من بينها قرية جيكور، حيث ولد السياب في منطقة (بكيع) وجيكور محلة صغيرة فيها وهي كلمة فارسية تعني (بيت العميان) ، وأمام القرية جزيرة جميلة اسمها (الطويلة) كثيرا ما كان السياب يقضي الساعات الطوال فيها ، أما نهر بويب فأحبه الشاعر كثيرا وهو من الأنهار الصغيرة المنتشرة آنذاك في أبي الخصيب حيث تأخذ مياهها من شط العرب.. ، أما الآن فهو مجري عادي صغير جفّت مياهه وغطّي النهر نباتات الحلفاء. وفي السابق كان علي جانبيه أشجار الخوخ والمشمش والعنب، وكان بدر يحب أن يلعب في ماء بويب ويحلو له أن يلتقط المحار منه ويجلس علي نخلة ينظر الماء المنساب.. وهو يسأل النهر بقوله :

البيئة الغناء
...أغابة من الدموع أنت أم نهر؟
والسمك الساهر هل ينام في السحر؟
وهذه النجوم هل تظل في انتظار
تطعم بالحرير آلاف من الإبر ؟
وأنت يا بويب
أود لو غرقت فيك ألقط المحار
أشيد منه دار
يضيء فيها خضرة المياه و الشجر
ما تنضح النجوم و القمر
وأغتدي فيك مع الجزر إلى البحر
فالموت عالم غريب يفتن الصغار
وبابه الخفي كان فيك يا بويب...


كان آل السياب يملكون أراضي مزروعة بالنخيل، وهم مسلمون سنيون عرفتهم جيكور لأجيال عدة، وعلى الرغم من أنهم لم يكونوا من كبار الملاكين في جنوب العراق، فانهم كانوا يحيون حياة لائقة محترمة حسب المعايير المحلية. . وقد تزوج شاكر بن عبدالجبار - وهو والد شاعرنا - ابنة عمه كريمة، وأسكنها معه في دار والده على ما تقضي به العادات المرعية، وفي الرابع والعشرين من شهر ديسمبر 1926 ولدت له ابنا دعاه (بدرا)، وقد طار به فرحا وسجل تاريخ ميلاده حتى يتذكره، لكنه ما لبث أن فقده وبقي تاريخ ميلاد بدر مجهولا ..! إذ لم تكن إدارة البلاد في ذلك الوقت متفرغة لتنظيم تسجيل المواليد، ولا سيما في النواحي النائية. وفي 1928 ولدت له ابنا ثانيا دعاه عبدالله، وفي 1930 ولدت له ابنا ثالثا دعاه مصطفى ، وورد أن أعضاء الأسرة من الذكور لا يزيدون على ثلاثين في الوقت الحاضر لكن الأسرة كانت أكبر مما هي اليوم في أوائل القرن التاسع عشر إذ كانت تضم عائلة المير. لكن كثيرين من أعضائها ماتوا في الطاعون الذي انتشر في العراق سنة 1831 وكان سياب بن محمد بن بدران المير أحد أعضائها، وكان قد فقد جميع أهله الأقربين وكلمة سياب بتشديدها بضم السين أو فتحها : اسم يطلق على البلح أو البسر الأخضر. لكن قصة تروى في العائلة تزعم أنه دعي بهذا الاسم لأنه فقد جميع أقربائه وسيب وحيدا.
أما في البيت فقد كان بدر يلعب مع أصدقائه فيشاركه أخواه الأصغران، وكان الأماكن المحببة للعبهم بيت واسع قديم مهجور يدعى (كوت المراجيح) باللهجة المحلية ، وكان هذا البيت في العهد العثماني يؤوي عبيد الأسرة (مصطفى السياب، ومن هنا اسمه ، إذا معنى (المراجيح) المراقيق أي الرقي أو العبيد) ، وقد دعاه بدر في شعره فيما بعد (منزل الأقنان) كانوا يلعبون في فنائه بالقفز على مربعات ودوائر تخطط على الأرض وما شابه ذلك من العاب القفز، وكان يلذ لهم كذلك أن يرووا عنه قصص الأشباح، وقد جعله بدر مقرا لجريدة خطية كان يصدرها مدة باسم (جيكور) تتناقلها أيدي صبيان القرية. كان بدر يلعب على شاطئ بويب ، وأحب بدر بيتا هناك كان أشد ما يجذب انتباهه إليه تلك الشناشيل - هي شرفة مغلقة مزينة بالخشب المزخرف والزجاج الملون - غير أن الشاعر لم يقض سنواته الأولى في هذا البيت وإنما قضاها في ظل أمه، وقضى فترات متقطعة من صباه وشبابه الباكر في جنبات هذا البيت ، أما سبب هجر عائلة السياب لهذا البيت أو بالأحرى لجيكور فهو بسبب ذهاب الشباب إلى المدن بعد توظيفه.
السياب يدرك واقع الحياة منذ الصغر
دخل السياب في أول مراحله الدراسية مدرسة باب سليمان الابتدائية في أبي الخصيب، ثم انتقل إلى المحمودية الابتدائية التي أسسها المرحوم محمود باشا العبدالواحد في سنة 1910 في العهد العثماني، وبقيت تحمل اسمه حتى الآن وتخرج من هذه المدرسة في 1-10- 1938 عاش بدر طفولة سعيدة غير إنها قصيرة سرعان ما تحطمت إذ توفيت أمه عام 1932 أثناء المخاض لتـترك أبناءها الثـلاثة وهى في الثالثة والعشرين من عمرها.
الأمر الذي صدم بدر في طفولته ، وما كان أمامه سوى اللجوء إلى جدته لأبيه (أمينة) وفترت علاقته الوثيقة بأبيه بعد أن تزوج من امرأة أخرى سرعان ما رحل بها إلى دار جديدة بعيدا عن بدر وأخـويه، ومع أن هذه الدار في بقيع أيضا، غير أن السياب وأخويه انضموا إلى دار جده في جيكورالقرية الأم ، غير أن العائلة تورطت في مـشكلات كبيرة ورزحت تحت عبء الديون، فبيعت الأرض تدريجيا وطارت الأملاك ولم يبق منها إلا القليل ، كان بدر يضطر للمشي إلى قرية باب سليمان غرب جيكور للذهاب للمدرسة ثم بعد الانتقال إلى المدرسة المحمودية الابتدائية للبنين في أبي الخصيب بدأت علاقته بالبيت الفخم الذي تزينه الشرفات الخشبية المزججة بالزجاج الملون "الشناشيل" والتي ستكون فيما بعد اسما لمجموعة شعرية متميزة هي شناشيل ابنة الجلبي- الجلبي لقب للأعيان الأثرياء- وفى هذه المدرسة تعلم أن يردد مع أترابه أهزوجة يرددها أبناء الجنوب عند هطول المطر، انظر إليه حينما ينشد :

...

وأبرقت السماء … فلاح، حيث تعرج النهر
وطاف معلقا من دون يلثم الماءا
شناشيل ابنة الجلبي نور حوله الزهر
عقود ندى من اللبلاب تسطع منه بيضاءا
وآسية الجملية كحل الأحداق
منها الوجد والسهر
يا مطرا يا حلبي
عبر بنات الجلبي
يا مطرا يا شاشا
عبر بنات الباشا...


وفى هذه المرحلة المبكرة بدأ ينظم الشعر باللهجة العراقية الدارجة في وصف الطبيعة أو في السخرية من زملائه، وكانت محبة جدته أمينة تمنحه العزاء والطمأنينة والعطف غير انه سرعان ما فقدها إذ توفيت في أيلول 1942 استمع إليه وهو حين يبكيها يقول :
جدتي من أبث بعدك شكواي
طواني الأسى وقل معيني
أنت يا من فتحت قلبك بالأمس لحبي
أوصدت قبرك دوني
فقليل على أن اذرف الدمع
ويقضى على طول أنيني
وتفاقم الأمر إذ باع جده ما تبقى من أملاكه مرغما، إذ وقع صغار الملاك ضحية للمالكين الكبار وأصحاب مكابس التمر والتجار والمرابين الأمر الذي ضاعف معاناة بدر الرومانسي الذي ما كان يدرك في ذاك الوقت معنى صراع القوي والضعيف في مدينة بغداد صيف 1943 أنهى بدر دراسته الثانوية، وقـبل في دار المعلمين العالية ببغداد (كلية التربية) وكان في السابعة عشرة من عمره ليقضى فيها أربعة أعوام ، وكتب خلال تلك الفترة قصائد مترعة بالحنين إلى القرية والى الراعية هالة التي احبها ويكتب قصائده العمودية أغنية السلوان وتحية القرية.. الخ ، كما اكتسب في بغداد ومقاهيها صداقة بعض من أدبائها وينشر له ناجي العبيدي قصيدة لبدر في جريدته الاتحاد هي أول قصيدة ينشرها بدر في حياته .
تكونت في دار المعلمين العالية في السنة الدراسية 1944-1945 جماعة أسمت نفسها "أخوان عبقر " كانت تقيم المواسم و الحفلات الشعرية حيث ظهرت مواهب الشعراء الشبان، كان السياب من أعضاء الجماعة، كما كانت الشاعرة نازك الملائكة من أعضائها أيضا، بالإضافة إلى شاعرين يعتبران المؤسسين للجماعة هما الأستاذان كمال الجبوري والدكتور المطلبي، ويتعرف بدر على مقاهي بغداد الأدبية ومجالسها مثل مقهى الزهاوي ومـقـهى البلدية ومقهى البرازيلية وغيرها يرتادها مع مجموعة من الشعراء الذين غدوا فيما بعد (رواد حركة الشعر الحر) مثل رشيد ياسين وعبد الوهاب البياتي وغيرهم ، والتقى امرأة يحبها وهي لا تبادله هذا الشعور حيث كانت تكبره في العمر كما لم يكن بدر وسيما وهذا الأمر أثر في نفسه كثيرا .
size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://maan2008.yoo7.com
الزعــــيم حســـــام
عضو متميّز
عضو متميّز
avatar

عدد الرسائل : 116
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 13/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشاعر السياب في سطور ...   الأربعاء 13 فبراير 2008 - 10:10

يا سلام على الموضوع ده شكرااا اوى سيادة المدير وننتظر الجديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشاعر السياب في سطور ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الخصيب :: الخصيب الادبي-
انتقل الى: